نيوز بلاس العراق

لمعالجة “خطأ سابق” في العراق.. الجيش الأمريكي يتجهّز لتسليح من نوع آخر

0

ناقش تقرير أميركي، مخاوف من تكرار الجيش الأمريكي خطأ وقع فيه قبل 20 عاما في العراق، حيث يتأخر في مواكبة حرب الطائرات المسيرة، كما تأخر بمواكبة العبوات الناسفة البدائية في العراق والتي تسببت بمقتل واصابة الاف الجنود.

وتنقل صحيفة “بوليتيكو” عن الجنرال جيمس مينغوس، نائب رئيس أركان الجيش، تشبيهه الطائرات المسيرة بالعبوات الناسفة المرتجلة التي أربكت القوات الأمريكية في العراق قبل عقدين، واصفاً إياها بـ”عبوتنا الناسفة اليوم”.

وقبل عشرين عاماً، عانى الجيش الأمريكي من تأخر مماثل في مواجهة العبوات الناسفة في العراق وأفغانستان، فقد تسببت هذه الأسلحة البسيطة بقتل وإصابة الآلاف، بينما كان التأخير في نشر مركبات “MRAP” المقاومة للألغام، الذي استمر عامين، أثار غضب الكونغرس والجيش، بما في ذلك جو بايدن، السيناتور آنذاك، ولم يتم التغلب على هذه الأزمة إلا بعد تدخل وزير الدفاع روبرت جيتس عام 2006، الذي واجه البيروقراطية بقوة لتسريع نشر هذه المركبات.

ويرى خبراء أن البنتاغون يكرّر الأخطاء نفسها مع الطائرات المسيرة، وأوضح جيتس أن تأخر نشر مركبات MRAP نجم عن تردد المسؤولين في تخصيص الميزانيات وعن بيروقراطية متصلبة متمسكة بالخطط التقليدية، واليوم، يحذر خبراء عسكريون من أن البنتاغون يعاني من بطء مماثل في التكيف مع الطائرات المسيرة، حيث لم يتحقق تقدم ملحوظ إلا أخيرًا، عندما أعلن وزير الدفاع بيت هيغسيث عن مبادرة “إطلاق العنان لهيمنة الطائرات المسيرة”، واصفاً إياها بـ”أكبر ابتكار في ساحة المعركة منذ جيل”.

لكنّه أقر بأن الوحدات الأمريكية تفتقر إلى الطائرات الصغيرة القاتلة، ملقياً باللوم على إدارة بايدن بسبب البيروقراطية، ومستلهماً نجاح أوكرانيا في تدمير الأهداف الروسية، دعا هيغسيث إلى التعامل مع الطائرات المسيرة كذخائر رخيصة قابلة للإنتاج الضخم، بدلاً من أنظمة معقدة تستغرق سنوات لتطويرها.

ومن المرجح أن تمنح سياسة الدفاع الجديدة القادة الميدانيين، مثل العقداء وقباطنة البحرية، سلطة شراء ونشر طائرات صغيرة مثل “FPV”، التي أثبتت فعاليتها في أوكرانيا، التي أثبتت تفوقها في استخدام هذه التقنية لصد الهجوم الروسي، ما كشف عن تخلف الجيش الأمريكي، الذي يُعد الأقوى عالمياً، في هذا المجال.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.